السيد الطباطبائي
403
سنن النبي ( ص ) ( مع ملحقات )
إليهم ، وكان الوحدة أحب إليه والتواضع ( 1 ) . 16 - في البحار ، عن العدد : قالت حليمة : ما نظرت في وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو نائم إلا ورأيت عينيه مفتوحتين كأنه يضحك ، وكان لا يصيبه حر ولا برد ( 2 ) . 17 - في نهج البلاغة عن علي ( عليه السلام ) : ولقد قرن الله به ( صلى الله عليه وآله ) من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره ، ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيل ( 3 ) أثر أمه ، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ( 4 ) ويأمرني بالاقتداء به . ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء ( 5 ) فأراه ولا يراه غيري - إلى أن قال : - ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : يا رسول الله ما هذه الرنة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته ، إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى ، إلا أنك لست نبيا ( 6 ) . 18 - وفي البحار : عن عبد الحميد بن أبي الحديد عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) في تفسير قوله تعالى : " إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا " ( 7 ) . فقال ( عليه السلام ) : يوكل الله تعالى بأنبيائه ملائكة يحصنون أعمالهم ويؤدون إليهم تبليغهم الرسالة ، ووكل بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ملكا عظيما منذ فصل عن الرضاع يرشده إلى الخيرات ومكارم الأخلاق ، ويصده عن الشر ومساوي الأخلاق ( 8 ) . 19 - في علل الشرائع : بإسناده عن ابن المغيرة عمن ذكره عن أبي عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : استأذن زليخا على يوسف ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - قال لها : يا زليخا
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 37 . ( 2 ) بحار الأنوار 15 : 341 . ( 3 ) الفصيل : ولد الإبل ( ترتيب العين : 629 ) . ( 4 ) العلم : العلامة التي يهتدى بها ( ترتيب العين : 574 ) . ( 5 ) حراء : جبل بمكة ( مجمع البحرين 1 : 99 ) . ( 6 ) نهج البلاغة : 300 و 301 . ( 7 ) الجن : 27 . ( 8 ) بحار الأنوار 15 : 361 .